دعنا اليوم نستفز عقولهم شوي حتى يستفيقوا …. سنتحدث عن أكثر المواضيع التي تستفزهم، تخرج أسوأ ما فيهم، لعلهم يعملون تنظيفا بداخلهم و يغيرون أفكارهم. انه الموضوع الذي لا يعجبهم، لأنهم يحسون حياله بالنقص، فيترجمون ذلك النقص بنظرة دونية و معاملة سيئة و أكاذيب و خرافات و حب سيطرة و تجاوز للحدود في حفظ التوازن الكوني.

إنه موضوع المرأة ! نعم، إنه موضوع المرأة. حدثهم عن المرأة و سيهتزون، سيتزلزلون، ستظهر عليهم آثار الإشمئزاز بسبب البرمجة المجتمعية، بسبب تحريفات الموروث الديني، بسبب الكثير من التراكمات عبر العصور.

لقد صوروا المرأة مثل الكائن من الدرجة الثانية، مثل الحشرة، مثل القط الذي تربيه و تفعل به ما تريد. يحق لك وضعه في قفص، يحق لك اخراجه متى تريد، يحق لك ضربه ! يحق لك ايذاءه. بل رغم كل ذلك عليه أن يطيعك مهما كانت طريقة معاملتك له.

لقد كذبوا عليك و أخبروك أنهم ناقصات عقل و دين. و لمن يدرس جيدا أسانيد الحديث النبوي سيتأكد بنفسه من كذب هذه المعلومات و كثير من الأحاديث المكذوبة التي قيلت باسم نبي الإنسانية الذي عاشت المرأة في زمنه عصرها الذهبي، و هو الذي قال أن النساء شقائق الرجال، و ما أذلهم إلا لئيم، و إلا لماذا لا يذكرون هذه الأحاديث الجميلة و يكتفون بالأحاديث المكذوبة غير الصحيحة و بشهادة كبار العلماء.

لما توفي الرسول عليه الصلاة و السلام، كان هناك الكثير من “الأعراب” (و ليس العرب) ممن لم يعجبهم العدل و التوازن الجديد الذي أحدثته الرسالة الجديدة، فما كان لهم إلا تأليف الكثير من الأكاذيب و القصص الملفقة من أجل وأد حقوق المرأة، ثم تبعتها بعد ذلك الكثير من التقاليد و الموروثات الغريبة حتى عن الفطرة الإنسانية.

لا فرق بين عربي و لا أعجمي، بين رجل أو أنثى،

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن … ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ …. وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ … إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ …. أَتۡقَاكُمۡۚ … إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ (13) و ليس رجلكم أو أنثاكم أو أبيضكم أو سمي ما شئت.

أما بالنسبة للآية التي تم التلاعب بمعانيها، لأن الكثير من التفاسير جاءت وفقا للأهواء و ليس وفقا للدلالات القرآنية و المعاني الحقيقية، هذه الآية جعلوها أداة للإنتهازية :
ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا (34)

سنفرد لاحقا مقالات بالتفصيل لكن باختصار
قوامون من القوامة، يقومون عليهم و ليس العكس يا حبيب 😋😋 و قوامون، قوامة، يقوم، قائمة، كلها لنفس اسم الجذر، و ازيدك معلومة من مشتقات الجذر اسم الله : القيوم 😋😋
أي أنت من تقوم عليهم يا حبيب و ليس هم.

و بالنسبة للضرب فأتى في القرآن في سياقات كثيرة : الضرب في الأرض، ضربت عليهم الذلة و المسكنة، و غيرها. و الضرب يحمل معنى مهما : الإعراض. يعني أعرضوا عنهن. اعتزلوهن. او بالمعنى الحديث الإنفصال و ليس الضرب.

عليك ان تفهم أن المرأة بشر مثلك لا فرق بينكما إلا تغيير فزيولوجي بسيط جدا. بالتالي فإن كل اساءة هي تعبير عن نقص بداخلك يا حبيب. و انتقاص من نفسك اصلا. و مثلما ترى المرأة المقابلة لك فذلك يعد انعكاسا لك فقط حتى تغير من داخلك.

على بعض الإناث كذلك ان يكفوا عن اعتناق عقلية الضحية، و القبول بالإهانة. لأن الإنسان الذي يؤمن بذاته لن يهينه أحد. و ارض الله واسعة. و انظري الى هذه الآية :
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ

قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ
قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ
فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا (97)
حذار لا رجل و لا نظام و لا شيء يبيح لك اهانة نفسك لأن الله كرمك و بالتالي ستحاسب ان أهنت نفسك.

أشكر كل رجل عامل انثاه باحترام. اتابع الكثير منهم و اتعلم منهم التقدير و الإحترام الحقيقي.

انطلقي بكل قوة و حب و أعطيك معلومتين على السريع لمن لم يتعمق في الوعي
طاقة الأنوثة غلابة و اقوى من الذكورة لهذا المرأة حساسة أكثر، تقوم بمهام اكثر في نفس الوقت، و لهذا وعيها أكثر، و لهذا منح لها نعمة احتضان حياة الجنين

المعلومة الثانية و تحملها : كل ما يحدث في الأرض الآن من أحداث هو ترجمة لإعادة توازن طاقة الأنوثة في الأرض افهمها أو لا كما تريد، ابحث أكثر.

و تذكرت شيء، يحاولون دائما اشعار المرأة بالنقص و الذنب و اتهموها بأنها سبب نزول آدم من الجنة و يزيدون الكثير من القصص، خليها استفزاز عقلي لك : أتحداك تجد كلمة “حواء” في القرآن بأكمله 😋😋 تجد دائما آدم و “زوجه” و اذهب اسأل المفسرين من أي جاؤوا بالكلمة و لا تنصدم.

كل عام و أنتن بخير.