اسأل مختصا لا تكن خجولا من ذلك فقط لا تسلمه حياتك. هذه النقطة التي يجب ان تعيها. في هذه الحياة، كل منا جاء ليقدم شيئا للبشرية فنحن نكمل بعضنا بعضا، إنها سنة الحياة.

بالتالي، انت لن تتقن كل شيء، ستتقن ميادين معينة و تطلع على أخرى لكن لن تتخصص في كل شيء. لأن لك شغفا أو موهبة أو سمها ما شئت و للناس مواهب أو أمور أخرى يتقنونها. كنتيجة لذلك أنت لن تستطيع عمل كل شيء بمفردك، ستحتاج إلى الناس. نحن أصلا خلقنا لنعيش في مجموعات.

السبب في كتابة المقال يتعلق بميدان التطوير الذاتي بالتحديد. كثير من الناس تعاني من تحديات في حياتها. مشاكل نفسية، في العلاقات، في العمل، في التطوير المستمر، في المال و الوفرة، في السلوك، في الإتصال مع الآخرين و لكنها تواصل السير دون حلها أو أحيانا تحاول حلها بنفسها فقط. جميل جدا أن تفعل ذلك، لأن الإعتماد على نفسك يقوي ثقتك و يمنحك خبرة. في بعض الأحيان لحل التحديات بشكل جذري و لتسريع العملية مع لمسة احترافية غير عشوائية تحتاج إلى مختص، إلى مدرب، إلى كوتش، الى ممارس دارس للموضوع يستطيع مساعدتك على الوصول لما تريد.

بسبب النظرة الشائعة في المجتمع العربي حول ضرورة الإستثمار في النفس، يرى الناس أن هذا نوع من “البريستيج” أو الكماليات. لكننا نتحدث هنا عن أثمن الأشياء التي لديك …. نفسك. لذلك كف عن عقلية الفقير و البخيل هذه و استثمر في نفسك. في الغرب مثلا تنتشر بشكل كبير عقلية الإستشارات الدورية مع المختصين النفسانيين أو مدربي الحياة أو المطورين Mentors.

معظم الناس الناجحين الذين تراهم اليوم وراءهم مدربو حياة يساعدونهم على تطوير قدراتهم و الإستفادة منها بشكل ناجع. هذا الأمر مغيب عندنا و يخضع للسخرية أحيانا. لا يهم، تذكر أن الأمر يتعلق بنفسك أنت. حاول اللجوء إلى مختص لحل التحديات التي أمامك. ستربح الكثير من الوقت و ستحقق الكثير. اختره بعناية و لا تسلمه حياتك. أصلا الكوتش الحقيقي لن يطلب منك ذلك و إنما سيساعدك أن تخرج أفضل ما فيك بنفسك. لذلك تذكر دائما اسأل مختصا في أي مجال تبحث فيه عن اضافة، و بإمكانك طبعا أن تضيف لمستك الخاصة، أو بصمتك، بعد أن تسأله.